اهلاً وسهلاً بكم في منتدى ღ عيون ليبيا ღ شرفتوا وآنستوا منتداكم


اهلاً وسهلاً بكم في منتدى ღ عيون ليبيا ღ شرفتوا وآنستوا منتداكم



 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول
اخوانى اخواتى اعضاء منتدى عيون ليبيا الاعزاء تحيه طيبه وبعد .. يسـعد بإستضافتكـم كـل قسمـ في منتدانـا ، وكـل موضـوع في أقسامـنـا ...  كونك احد أعضاء هذا المنتدى فأنت مؤتمن ولك حقوق وعليك واجبات .. ليس العبرة بعدد المشاركات .. وانما ماذا كتبت وماذا قدمت لإخوانك الأعضاء والزوار ... كن مميزا في أطروحاتك .. صادقا في معلوماتك .. محباً للخير ... مراقباً للمنتدى في غياب المراقب ... مشرفاً للمنتدى في غياب المشرف ... هذا المنتدى منكم واليكم .. بمساهماتكم وآرائكم نرتقى  ... مع تحيات إدارة المنتدى .

شاطر | 
 

 السمكة (2-3)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو معاذ
مشرف قسم بناء وتطوير الذات البشرية
مشرف قسم بناء وتطوير الذات البشرية


ذكر عدد الرسائل : 138
العمر : 51
العمل : مدرب تنميه بشريه
مكان الاقامة : السويس
الجنسية : مصرى

تاريخ التسجيل : 27/04/2009

مُساهمةموضوع: السمكة (2-3)   الجمعة يونيو 12, 2009 1:25 pm



توقفنا فى اللقاء الاول عندما شكى أحمد بن مسكين حاجته الى ابو نصر الصياد وأعطاه أبو نصر منديلا فيه رقاقتان ونستكمل القصه ......



ثم ناولني منديلا فيه رُقاقتان بينهما حلوى، وقال: إنهما والله بركة الشيخ..

قلتُ: وما قصة الشيخ ؟

قال: وقفتُ أمس على باب هذا المسجد وقد انصرف الناسُ من صلاةِ الجمعة، فمر بي أبو نصر، بِشرٌ الحافي (وهو الزاهد العظيم بشر بن الحارث المعروف بالحافي..).

فقال (بشر الحافي لأبي نصر الصياد): مالي أراكَ في هذا الوقت؟

قلتُ: مافي البيت دقيق ولا خبز ولا درهم ولا شيء يُباع..

فقال: الله المستعان، احمل شبكتك وتعال إلى الخندق..

فحملتها وذهبتُ معه.. فلما انتهينا إلى الخندق قال لي: توضأ وصل ركعتين.. ففعلتُ..

فقال: سم الله تعالى وألق الشبكة.. فسميتُ وألقيتُها.. فوقع فيها شيء ثقيل، فجعلتُ أجره فشقَّ علي..

فقلتُ له: ساعدني، فإني أخافُ أن تنقطع الشبكة.. فجاء وجرها معي.. فخرجت سمكة عظيمة لم أر مثلَها سِمنا وعظما وفراهة..

فقال: خذها وبعها واشتر بثمنها ما يُصلِحُ عيالك.. فحملتُها.. فاستقبني رجل اشتراها، فابتعتُ لأهلي ما يحتاجون إليه.. فلما أكلتُ وأكلوا.. ذكرتُ الشيخ.. فقلتُ.. أهدي له شيئا.. فأخذتُ الرقاقتين وجعلتُ بينهما هذه الحلوى وأتيتُ إليه فطرقتُ الباب..

فقال : مَن ؟

قلتُ : أبو نصر !

قال : افتح وضع ما معكَ في الدهليز وادخل ..

فدخلتُ وحدثتُه بما صنعتُ .. فقال : الحمد لله على ذلك ..

فقلتُ : إني هيأتُ للبيتِ شيئا .. وقد أكلوا وأكلتُ ومعي رُقاقتان فيهما حلوى ..

قال : يا أبا نصر ! لو أطعَمنا أنفُسَنا هذا .. ما خرَجَتِ السمكة !

إذهب كُلهُ أنتَ وعيالك ..

قال أحمد بن مسكين: وكنتُ من الجوع بحيثُ لو أصبتُ رغيفا لحسِبتُه مائدة أُنزِلَت من السماء.. ولكنَّ كلمة الشيخ عن السمكة، أشبَعَتني بمعانيها شِبَعا ليسَ من هذه الدنيا.. كأنما طَعِمتُ منها ثمرة من ثمار الجنة.. وطَفِقتُ أرددها لنفسي.. فأيقنتُ أن البلاء إنما يُصيبنا من أن نفسر الدنيا على طولها وعرضها بكلمات معدودة

قال أحمد بن مسكين: وأخذتُ الرقاقتين وأنا أقول في نفسي: لعن الله هذه الدنيا! إن من هوانها على الله، أن الإنسان فيها يَلبَسُ وجهه كما يلبَسُ نعله.. فلو أن إنسانا كانت له نظرة ملائكية ثم اعترضَ الخلقَ ينظُرُ في وجوههم، لرأى عليها وُحولا وأقذارا كالتي في نعالهم أو أقذرَ أو أقبح، ولعلـَّه كان لا يرى أجملَ الوجوه التي تستهيمُ الناسَ وتَتَصَبـَّاها من الرجال والنساء، إلا كالأحذية العتيقة ..

ولكني أحسستُ أن في هاتين الرقاقتين.. سرَّ الشيخ... ومضيتُ إلى داري.. فلما كنتُ في الطريق.. لقيتني امرأة معها صبي، فنَظَرَت إلى المنديل وقالت: يا سيدي.. هذا طفل يتيم جائع ولا صبرَ له على الجوع.. فأطعِمهُ شيئا يرحمُك الله..

ونَظَرَ إليَّ الطفل نظرة لا أنساها.. حسِبتُ فيها خُشوعَ ألف عابد يعبدون الله تعالى منقطعين عن الدنيا.. بل ما أظن ألف عابد يستطيعون أن يُروا الناس نظرة واحدة كالتي تكون في عين صبي يتيم جائع يسأل الرحمة..

قال أحمد بن مسكين: وخُيـِّلَ إلي حينئذ أن الجنـَّة نزلت إلى الأرض.. تعرِضُ نفسها على مَن يُشبِعُ هذا الطفل وأمه، والناسُ عُميٌ لا يُبصِرونها، وكأنهم يمرون بها في هذا الموطن مرورَ الحمير بقصرِ الملك، لو سُئِلَت فَضـَّلَت عليه الإصطبل الذي هي فيه ..

وذَكرتُ امرأتي وابنها.. وهما جائعان مذ أمس، غير أني لم أجد لهُما في قلبي معنى الزوجة والولد.. بل معنى هذه المرأة المحتاجة وطفلها.. فأسقطتُهما عن قلبي..



ودفعتُ ما في يدي للمرأة وقلتُ لها: خذي وأطعمي ابنك.. ووالله ما أملكُ بيضاء ولا صفراء.. وإن في داري لَمَن هو أحوجُ إلى هذا الطعام، ِ.. فدمَعَت عيناها، وأشرق وجه الصبي، ولكن..............

تابع معى .....................................................




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو معاذ
مشرف قسم بناء وتطوير الذات البشرية
مشرف قسم بناء وتطوير الذات البشرية


ذكر عدد الرسائل : 138
العمر : 51
العمل : مدرب تنميه بشريه
مكان الاقامة : السويس
الجنسية : مصرى

تاريخ التسجيل : 27/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: السمكة (2-3)   الجمعة يونيو 12, 2009 1:26 pm

ولكن طَمَّ على قلبي ما أنا فيه فلم أجد للدمعة معنى الدمعة.. ولا للبسمة معنى البسمة.. وقلتُ في نفسي: أما أنا فأطوي إن لم أُصِب طعاما، فقد كان أبو بكر الصديق يطوي ستة أيام.. وكان ابن عمر يطوي، وكان فلان وفلان ممن حفظنا أسماءهم وروينا أخبارهم.. ولكن !! مَن للمرأة وابنها بِمِثلِ عقدي ونيـَّتي؟ وكيف لي بِهِما؟

ومشيتُ وأنا منكسر منقبض.. وكأني كنتُ نسيتُ كلمة الشيخ: "لو أطعمنا أنفُسنا هذا ماخرجَتِ السمكة"، فذكرتُها وصرفتُ خاطري إليها، وشغلتُ نفسي بِتَدَبـُّرِها وقلت: لو أني أشبعتُ ثلاثة بجوعِ اثنين لحُرِمتُ خمس فضائل (يريد: جوعه، وجوع امرأته، وجوع ابنه ثم شبع هذه المرأة، وشبع ابنها.. فهذه خمس فضائل)

وهذه الدنيا مُحتاجة إلى الفضيلة، وهذه الفضيلةُ مُحتاجَةٌ إلى مثلِ هذا العمل، وهذا العمل مُحتاج إلى أن يكون هكذا، فما يستَقيمُ الأمرُ إلا كما صنعت.

وكانت الشمس قد انبسطت في السماء وذلك وقتُ الضحى الأعلى، فمِلتُ ناحية وجلستُ إلى حائط أفكر في بيع الدار ومَن يبتاعُها..

فأنا كذلك إذ مرَّ أبو نصر الصياد وكأنه مُستطار فرحا ..

فقال : يا أبا محمد .. ما يُجلِسُكَ هاهنا وفي دارِكَ الخيرُ والغنى ؟

قلتُ : سبحان الله !! مِن أينَ خرجَتِ السَمكةُ يا أبا نصر ؟

قال : إني لفي الطريق إلى منزلك، ومعي ضرورة من القوت أخذتُها لِعِيالِكَ، ودراهِمُ استَدَنتُها لك.. إذا رجل يستدِلُّ الناسَ على أبيكَ أو أحدٍ من أهله، ومعه أثقالٌ وأحمال.. فقلتُ له: أنا أدلك..

ومشيتُ معه أسألُه عن خبره وشأنه عند أبيك..

فقال: إنه تاجر من البصرة، وقد كان أبوكَ أودَعَهُ مالا من ثلاثين سنة.. فأفلَسَ وانكسر المال ثم تركَ البصرة إلى خُراسان.. فصلح أمره على التجارة هناك.. وأيسَرَ بعد المحنة.. واستظهَرَ بعد الخِذلان.. وأقبَل جدُّه بالثـَّراءِ والغِنى.. فعاد إلى البصرة، وأراد أن يتحلل، فجاءكَ بالمالِ وعليهِ ماكان يربحُهُ في هذه الثلاثين سنة.. وإلى ذلكَ طرائِفُ وهدايا.

قال أحمد بن مسكين: وأنقلبتُ إلى داري فإذا مالٌ جمٌّ وحالٌ جميلة!!

فقلتُ: صدق الشيخ "لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة" !!

فلو أن هذا الرجل لم يلقَ في وجهه أبا نصر..

في هذه الطريق ..

في هذا اليوم ..

في هذه الساعة ..

لَما اهتدى إليّ، فقد كان أبي مغمورا لا يعرفه أحد وهو حي.. فكيفَ به ميتا من وراء عشرين سنة؟

وآليتُ لَيَعلَمَنَّ الله شُكري هذه النعمة.. فلم تكُن لي همة إلا البحث عن المرأة المحتاجة وابنها.. فكفيتُهُما وأجريتُ عليهما رِزقا.. ثم اتجرتُ بالمال.. وجعلتُ أربـُّه بالمعروف والصنيعة والإحسان وهو مُقبِلٌ يزداد ولا ينقُص، حتى تموَّلتُ وتأثـَّلتُ.. وكأني قد أعجبتني نفسي.. وسَرَّني أني قد ملأتُ سِجـِلاتِ الملائكة بِحَسَناتي.. ورجوتُ أن أكونَ قد كُتِبتُ عند الله في الصالحين..

فَنِمتُ ليلة فرأيتُني ..........

في يوم القيامة.. والخلقُ يموجُ بعضُهم في بعض.. والهول هول الكونِ الأعظم على الإنسانِ الضعيف.. يُسألُ عن كل مامسه من هذا الكون.

وسمعتُ الصائِحَ يقول: يا معشر بني آدم!! سَجَدَت البهائِمُ شُكرا لله أنهُ لم يجعَلها من آدم..

ورأيتُ الناسَ وقد وُسـِّعَت أبدانُهُم فهُم يحمِلون أوزارهُم على ظهورِهِم مخلوقَةً مُجَسـَّمة.. حتى لكأن الفاسِقَ على ظهرِهِ مدينَةٌ كلها مُخزِيات!!!

وقيل: وُضِعَت الموازين.. وجيءَ بي لوزنِ أعمالي.. فجُعِلَت سيئاتي في كِفـَّة واُلقِيَت سِجـِلاتُ حسناتي في الأخرى..

فطاشَتِ السِجِلات.. ورَجَحَت السيئات.. كأنما وزَنوا الجبل الصخري العظيم الضخم.. بلفافة من القطن.. ثم جعلوا يُلقُون الحسنة بعد الحسنة مما كنتُ أصنعه، فإذا تحتَ كل حسنة شهوةٌ خفيةٌ من شهوات النفس: كالرياء والغرور وحب المحمدة عند الناس.. وغيرها.. فلم يسلَم لي شيء.. وهلكت عني حُجـَّتي، إذ الحجة ما يُبَينُهُ الميزان.. والميزان لم يدل إلا على أني فارغ..

وسَمِعتُ الصوت: ألم يبقَ لهُ شيء؟

فقيل: بَقِيَ هذا.. وأنظر !! لأرى ماهذا الذي بقي !!

فإذا الرقاقتين اللتانِ أحسَنتُ بهما إلى المرأة وابنها !!

فأيقنتُ أني هالك، فلقد كنتُ أحسِنُ بمئة دينار ضَربَة واحدة فما أغنت عني.. ورأيتُها في الميزان مع غيرها شيئا مُعلـَّقا.. كالغمام حينَ يكون ساقطا بين السماء والأرض: لا هو في هذه ولا هو في تلك..

ووُضِعَت الرقاقتان.. وسمعتُ القائل: لقد طار نصفُ ثوابهما في ميزان أبي نصر الصياد.. فانخذلتُ انخذالا شديدا، حتى لو كُسِرتُ نصفين لكان أخفَّ علي وأهون.. بيد أني نظرتُ فرأيتُ كِفة الحسنات قد نزَلَت منزلة.. ورجحَت بعض الرجحان..

وسمعتُ الصوت: ألم يبق شيء ؟ فقيل بقي هذا...

وأنظر ماهذا الذي بقي، فإذا جوع امرأتي وولدي في ذلك اليوم !!

وإذا هو شيءٌ يوضعُ في الميزان.. وإذا هو ينزل بكفة ويرتفع بالأخرى حتى اعتدلتا بالسوية !!

وثبتَ الميزان على ذلك، فكنتُ بين الهلاكِ والنجاة..

وأسمعُ الصوت : ألم يبق شيء ؟

فقيل : بقي هذا ..

ونظرتُ فإذا دُموعُ تلك المرأة المسكينة حينَ بكت من أثَر المعروف في نفسِها.. ومن إيثاري إياها وابنها على أهلي.. ووُضِعَت غَرغَرةُ عينيها في الميزانِ ففارت.. فطَمـَّت كأنها لُجـَّة.. من تحتِ اللجـَّةِ بحرٌ.. وإذا سمكة هائلة.. قد خرجت من اللجة.. وقعَ في نفسي أنها روح تلك الدموع.. فجعَلَت تعظُمُ ولا تزال تعظُمُ.. والكفة ترجح ولا تزال ترجح.. حتى سمِعتُ الصوتَ يقول: قد نجا..

وصِحتُ صيحةً انتبَهتُ لها .. فإذا أنا أقول:

" لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجَتِ السمكة " !!!



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غدير
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1727
مكان الاقامة : ليبيا الحبيبة

تاريخ التسجيل : 21/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: السمكة (2-3)   السبت يونيو 13, 2009 7:43 am

شكراً لطرحك القيم والهادف

ونسأل الله بان تكون مواضيعك ومشاركاتك

هادفة ونافعة لما فيه الخير


دمت في حفظ الرحمن



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3yon-com.ba7r.org/index.htm
الحسن
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


ذكر عدد الرسائل : 1236
العمر : 43
العمل : مدرب تنمية بشرية
مكان الاقامة : مصر العربية
الجنسية : مصري

تاريخ التسجيل : 28/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: السمكة (2-3)   السبت يونيو 13, 2009 7:47 am

الله عليك موضوع جميل جدا اخي الكريم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhassan.own0.com/
 
السمكة (2-3)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهلاً وسهلاً بكم في منتدى ღ عيون ليبيا ღ شرفتوا وآنستوا منتداكم :: ¨°o.O ( ..الأقسام الأدبية.. ) O.o°¨ :: القصص والروايات-
انتقل الى: